سعاد الحكيم
324
المعجم الصوفي
( 1 ) « قال اللّه تعالى « وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » [ 7 / 180 ] وليست سوى الحضرات الإلهية . . . فلنذكر . . . الحضرات الإلهية التي كنى اللّه عنها بالأسماء الحسنى حضرة حضرة ولنقتصر منها على مائة حضرة 2 . . . فمن ذلك الحضرة الإلهية وهي الاسم اللّه . . . وهي الحضرة الجامعة للحضرات كلها . . . » ( فتوحات 4 / 196 ) . « ان الحضرات الإلهية لا تكاد تنحصر لأنها نسب . . . وكل اسم الهي هو حضرة ، ومن أسمائه ما نعلم ومنها ما لا نعلم . . . [ و ] كل ما يفتقر اليه هو اسم من أسمائه تعالى 3 . . . » ( ف 4 / 318 ) . ( 2 ) « فمن أحب العالم لجماله فإنما أحب اللّه ، وليس للحق . . . مجلى 4 الا العالم ، وهنا سر نبوي الهي خصصت به من حضرة النبوة 5 مع كوني لست بنبي واني لوارث 6 . . . » ( ف 4 / 269 ) . * * * * ينتج عن التعريف الأول الذي ذكرنا لكلمة « حضرة » ، ان عددها في الكون لا ينحصر لان الحقائق لا تنحصر - ولكن الحضرات الإلهية يرجعها ابن عربي إلى أصول أمهات تجمعها ، كما ارجع كثرة الأسماء الإلهية إلى أمهات 7 . يقول ابن عربي : ( 1 ) « وصدر عن أم الكتاب الذي عنده حضرة تسمى أم الجمع ، ادخلني الحق إياها فرأيتها ورأيت ظاهرها وباطنها . . . وفرّع سبحانه من هذه الحضرة الجامعة التي اختصها لنفسه ، حضرات لا يعلم عددها الا اللّه : في السماء والأرض وما بينهما وما تحت الثرى . . . » ( فتوحات 2 / 582 ) . « وله [ التجلي الصمداني ] أربعة آلاف حضرة . . . » ( مواقع النجوم . ص 159 ) . ( 2 ) « وكل مقام فاما الهي أو رباني أو رحماني 8 غير هذه الثلاث الحضرات لا يكون ، وهي تعم جميع الحضرات وعليها يدور الوجود ، وبها تنزلت الكتب وإليها ترتقي المعارج . والمهيمن عليها ثلاثة أسماء الهية : اللّه والرب والرحمن . . . » ( فتوحات 2 / 176 ) . * * * * الحضرة هي : كل مجموع حقائق تآلفت بشكل مخصوص يعطي حقيقة جديدة